محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

403

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

والمؤيَّد ، والمنصورُ ، والقاضي زيد ، والفقيهُ عبدُ الله بن زيد ، أما الإمام يحيى بنُ حمزة ، فروى ذلك في موضعين من " الانتصار " : أحدُهما : في باب الأذان قال ما لفظه : وأما كفارُ التأويل ، - وهم ( 1 ) المجبرة والمُشَبِّهة والروافض والخوارج - ، فهؤلاء اختلف أهلُ القبلة في كفرهم ، والمختارُ أنهم ليسوا بكفارٍ ، لأن الأدلةَ بكفرهم تحتملُ احتمالاتٍ كثيرة ، وعلى الجملة فمن حكم بإسلامهم أو بكفرهم قضى بصحة أذانِهم ، وقبولِ شهادتهم . انتهى . وعدم التكفير لهؤلاء كُلِّهم هو اختيارُ شيخ المعتزلة أبي الحسين ، وشيخِ الأشعرية الفخر الرازي وأصحابهما ، ذكره الشيخ مختار المعتزلي في كتابه " المجتبى " ، وهو اختيارُ القدماء كما أشار إليه محمدُ بنُ منصور الكوفي ( 2 ) في كتابه " الجملة والألفة " ( 3 ) . وثانيهما : في كتاب الشهادات قال عليه السلامُ ما لفظه : ومَنْ كفر المجبرة والمشبهة ، قَبِلَ أخبارَهم ، وأجاز شهادتَهم على المسلمين وعلى بعضهم ، وناكحوهم وقبروهم في مقابر المسلمين ، وتوارثوا هم والمسلمون . وأما المنصورُ بالله عليه السلام فلفظه في " المهذب " : نعم ، ذلك

--> ( 1 ) سقطت من ( ب ) وفي ( أ ) فهم . ( 2 ) هو أبو جعفر محمد بن منصور بن يزيد المرادي الزيدي المفسر الفقيه المتوفى سنة ( 290 ) ه - ، وقد تقدم التعريف به ص 53 من هذا الجزء ، وانظر أيضاً " تاريخ التراث العربي " 3 / 333 - 334 لسزكين ، و " فهرس مخطوطات المكتبة الغربية " بالجامع الكبير بصنعاء ص 54 و 55 و 57 و 77 و 78 . ( 3 ) في " تاريخ التراث " : " الألفة والجملة " .